عباس العزاوي المحامي

76

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وزارة محمد نجيب في شعبان ورد بغداد الوالي الجديد ، وبعد قدومه بأيام قلائل خرج علي رضا باشا . وخلص أمر العراق للوالي الجديد ، فاستقر في منصبه « 1 » . . فتنفس الناس الصعداء ، وكانوا قد ظنوا أن قد صارت بغداد ملكا لعلي رضا باشا ، وأنه لن يزول ملكه ، أعطيت له طعمة جزاء الفتح . . فأخذوا راحة نوعا ، وتوسموا خيرا في الوالي الجديد . وقد حدثت في أيامه أحداث عديدة ومهمة . ويهمنا هنا أن ندوّن عن حالة القطر إلى هذه الأيام ليكون كتمهيد لما جرى في بغداد أيامه ، ولعلها تكون مفسرة ، وبعض حالات الولاة قد عرضت نوعا على المحك الأدبي والسياسي في بغداد ، ونكتفي بأقرب نص من معاصر يعين مزايا القطر أو قيمته بما فيها من خير أو شر . . قال في حديقة الورود : « أشرقت إذ ذاك أنوار العدل على الرعية ، ولمعت في العالم بوادر السيرة العمرية ، بطلعة حضرة الوزير النجيب ، المخصوص من الورع والتقوى بأوفر نصيب ، الحاج محمد نجيب باشا . . . » اه . وجاء في تاريخ الشاوي أنه تركي الأصل وكان برتبة وزير ، وهو من نفس أهالي استنبول ومن أشرافها القدماء أبا عن جد ، وهم ذوو قدر وحشم ، وكانوا ممتازين على أهالي استنبول لشرفهم . وكانت سلاطين آل عثمان تزورهم . يأتون إلى محلهم في الشهر مرتين أو أقل أو أزيد ولا يزورون غيرهم من الوزراء والأشراف والسكنة . إلى أن قال : « كان ذا عدالة ومتانة وشجاعة يأخذ بحق المظلوم ولا تأخذه في اللّه لومة لائم » اه « 2 » .

--> ( 1 ) التاريخ المجهول . ( 2 ) تاريخ الشاوي ص 14 .